"تسونامي التفاؤل" موجة تكتيكية تهدف الى تحقيق نتائج سياسية

Read this story in English W460

طغت الاجواء التفاؤلية على اتصالات ومشاورات تأليف الحكومة، بناء على إجماع القوى المعنية بمعالجة العقبات التي حالت سابقاً دون الإنجاز، وذهب البعض الى حد الحديث عن احتمال اكتمال التشكيلة اليوم.

في المقابل، علق سياسي بارز من قوى الوسط على "تسونامي التفاؤل الاعلامي" بقرب تشكيل الحكومة بالقول إن هذه الموجة "تكتيكية وتهدف الى تحقيق نتائج سياسية أكثر مما تعكس واقع تقدم جدي في حلحلة العقد أمام عملية التأليف".

وشرح هذا الوسطي لصحيفة "اللواء" وجهة نظره بأن "محور حزب الله - عون داخل الأكثرية الجديدة يشعر بأن كل يوم يمر من دون تأليف يسحب من رصيد الثنائي ويقوي الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وعليه إرتأى الثنائي الدفع بإتجاه أمرين: إما إنتزاع تأليف سريع بأثمان أقل مما سيدفعه بعد أسابيع أو أشهر، أو رفع مسؤولية فشل التأليف عن رئيس تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ورمي الكرة في أحضان الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ميشال سليمان على قاعدة أننا سهلنا لكم وانتم عاجزون عن إتخاذ قرار التأليف".

واستنادا الى معلومات نقلتها صحيفة "النهار" ليل أمس، بدت التوقعات الموغلة في التفاؤل والتي تحدثت عن احتمال اكتمال التشكيلة الحكومية اليوم في غير محلها.

وتفيد المعلومات انه على رغم الاجواء الايجابية التي تشيعها القوى المعنية بالاتصالات الجارية، ليس متوقعاً في افضل الاحوال ولادة الحكومة قبل الاثنين المقبل اذا سارت الامور من دون عقبات اضافية وأمكن تذليل ما تبقى منها راهناً.

وتحدثت تلك القوى عن خطوات متقدمة وايجابيات ترجمت في البحث في التفاصيل حقائب واسماء، لكنها رأت ان التفاؤل بتأليف سريع للحكومة لم يكن في اطاره الصحيح.

وكانت الاتصالات استمرت أمس وظل اكثرها بعيدا من الاضواء، فيما استرعى الانتباه ارتفاع منسوب التفاؤل لدى بعض الاوساط مساء عقب عودة رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط والوزير العريضي من دمشق، حيث التقيا الرئيس السوري بشارالاسد.

وعلم ان ميقاتي زار أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما قام العريضي بزيارة كل من بري وميقاتي بعد الظهر واطلعهما على اجواء زيارة جنبلاط لدمشق.

كما قام معاون بري السياسي النائب علي حسن خليل ومعاون الامين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل بزيارة سليمان واطلعاه على حصيلة الاتصالات التي يجريانها علما ان الخليلين تابعا اتصالاتهما ايضا مع الرابية عبر الوزير جبران باسيل.

وتحدثت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة "السفير" عن اجتماع عقد ليلا في الرابية حضره الى جانب العماد عون، الوزير جبران باسيل، الحاج حسين خليل، النائب علي حسن خليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" الحاج وفيق صفا.

وأشارت أوساط قيادية بارزة في الأكثرية الجديدة الى "وجود أجواء إيجابية"، وقالت لـ"السفير" ان الطبخة الحكومية دخلت مرحلة النضوج الفعلي، خاصة مع الانتهاء من حسم كل ما يتصل بالحقائب الوزارية وحصة كل فريق منها، وبالتالي السعي الحثيث الى حل عقدة الوزير الماروني السادس على قاعدة ألا يكون استفزازيا أو مرشحا للانتخابات النيابية المقبلة وأن يكون شخصا مطمئنا للجميع، فضلا عن تسمية ممثل المعارضة السنية السابقة.

وفيما نقل زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري عنه قوله "انه إذا أكملنا على هذا الطريق، ستكون ولادة الحكومة قريبة جدا"، اكدت اوساط الرئيس المكلف استمرار الجو التفاؤلي، الا انها اكدت ان ذلك يستوجب ان يترجم بخطوات عملية على الارض تضع الحكومة بشكل جدي ونهائي على سكة التوليد السريع، وألمحت الى أن رئيس المجلس النيابي هو الوحيد الذي سلم ميقاتي لائحة بثلاثة أسماء سيمثلون حركة "أمل" في الوزارة.

التعليقات 0