صالحي يدعو من مصر الى السعي لحل الازمة في سوريا بدون تدخل اجنبي

Read this story in English W460

دعا وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الخميس الدول المجاورة لسوريا الى تشجيع حل سياسي للنزاع في سوريا ومنع اي تدخل اجنبي، وذلك في ختام محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري محمد مرسي.

واعرب صالحي امام الصحافيين على اثر محادثاته مع الرئيس مرسي عن "أمله أن تجتمع دول المنطقة لتبحث سبل التوصل إلى حل سوري يقطع الطريق أمام التدخل الأجنبي الذي لا يريد لنا الخير ولكي يقرر الشعب السوري فى نهاية المطاف ما يريد".

وقال صالحي والى جانبه نظيره المصري محمد كامل عمرو ان "الاجانب إلى يومنا هذا والتاريخ يبرهن ذلك لا يريدون الخير لنا".

وقال ايضا انه نقل الى مرسي رسالة من نظيره الايراني محمود احمدي نجاد فيها دعوة الى طهران.

ومن جانب اخر، اعتبر الوزير الايراني ان بلاده "أكدت ان المبادرة الرباعية المصرية هامة وعلينا مواصلة العمل فى إطارها وان دولا مثل اندونيسيا وباكستان وماليزيا أبدت خلال قمة الثماني الإسلامية في إسلام آباد اهتماما بالدخول فى هذه المبادرة المصرية".

واعرب عن اعتقاده "أنها من أفضل المبادرات لضم الدول المعنية بالتوصل إلى حل سلمي ويمنع التدخل الأجنبي"، وقال "نحن مقتنعون أنه فى إطار المبادرة الرباعية المصرية يمكن التوصل إلى حل" للنزاع في سوريا الذي اوقع اكثر من 60 الف قتيل منذ عام ونصف العام.

وعلى عكس طهران، فان القاهرة وانقرة والرياض تطالب بالحاح برحيل الرئيس السوري بشار الاسد.

وصالحي الذي تعد بلاده حليف نظام دمشق الرئيسي "تبادل مع نظيره المصري وجهات النظر حول الازمة السورية وسبل ايجاد حل" للنزاع، كما افادت الخارجية المصرية في بيان.

وشدد من جهة اخرى "على ضرورة أن تلبي الحكومة السورية مطالب شعبها، وأن الأمر يحتاج إلى حوار بين الحكومة والمعارضة"، معربا "عن أمله أن تبدأ المفاوضات قبل فوات الأوان فى هذا البلد العريق حيث زادت الخسائر عن 50 مليار دولار حتى الآن".

من جهته اعرب وزير الخارجية المصري "عن اتفاقه مع نظيره الإيراني فى هذه النقطة"، مشيرا الى ان "مبادرة الرئيس مرسي ضمت الدول الأكثر فاعلية بالنسبة للشأن السوري في المنطقة ومصر طرف مقبول من الجميع لأن ليس لها أي مصلحة سوى مصلحة الشعب السوري ولا تزال المبادرة المصرية هى القادرة على وقف نزيف الدم بعد أكثر من 60 ألف قتيل ومليون نازح".

وقال كامل عمرو ان مصر "أكدت منذ البداية على ضرورة أن يكون الحل في إطار الشعب السوري ونريد تجنيب الشعب السوري المزيد من المعاناة ونرى أن إيران لا يزال لها دور فى هذا الشان" كما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.

وصالحي الذي وصل الى القاهرة مساء الاربعاء التقى الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي قبل توجهه الى جنيف لاجراء مباحثات جديدة مع ممثلي روسيا والولايات المتحدة كما ذكر دبلوماسي ايراني لفرانس برس من دون ان يعطي تفاصيل عن فحوى اللقاء.

واقترح الرئيس السوري في اول خطاب علني منذ سبعة اشهر الاحد خطة سياسية للخروج من الازمة تجاهل فيها الدعوات الموجهة اليه للتنحي، ودعا الى مؤتمر وطني باشراف الحكومة الحالية بعد وقف العمليات العسكرية.

وعلى الفور رفضت المعارضة خطته وتطالب بتنحيه كشرط مسبق لاي حل واتهمته واشنطن والدول الغربية بانه "غير عقلاني".

الا ان ايران دعمت الاثنين الخطة المقترحة من الاسد.

وكان صالحي زار القاهرة في ايلول في اطار اجتماع "مجموعة الاتصال" التي ضمت مصر وايران وتركيا والسعودية.

وقطعت طهران علاقاتها مع مصر في 1980 بعد الثورة الاسلامية احتجاجا على اتفاقات السلام التي ابرمها الرئيس المصري في حينها انور السادات مع اسرائيل.

واعربت الجمهورية الاسلامية مرارا عن رغبتها في تطبيع العلاقات مع القاهرة منذ اطاحة الرئيس حسني مبارك في شباط 2011 لكن السلطات الجديدة في مصر ابدت حتى الان حذرا حيال هذه المسالة.

التعليقات 0