تشدد مع مخالفات البناء ومزيد من الاشكالات مع قوى الامن

Read this story in English W460

جرت ظهر أمس الثلاثاء محاولة من قوى الأمن لازالة بعض المنشآت المخالفة على طريق المطار القديمة قبالة مطعم الساحة، فحصل اشكال بين هذه القوى وأصحاب الابنية المخالفة تخلله اطلاق نار، مما أدى الى وقف العملية.

وفي الجنوب، وتحديداً في بلدة عدلون الساحلية، هدمت قوى الأمن اربع ورش بناء مخالفة بواسطة جرافة استأجرتها من أحد المواطنين. وبعد انتهاء عملية الهدم انسحبت هذه القوى، فعمل اصحاب الورش المهدمة على قطع الطريق أمام الجرافة واستولوا عليها بعد فرار صاحبها وأضرموا النار فيها اثر قطع الاوتوستراد المحاذي للبلدة الذي يربط صيدا وصور.

واستدعت مخالفات البناء على الأملاك العامة والخاصة وخصوصاً اجتماعاً موسعاً للجنة الأشغال العامة حضرها أكثر من 45 نائباً عدد منهم من خارج اللجنة ويمثلون مختلف الكتل النيابية والتوجهات السياسية.

وفيما كانت اللجنة التي اجتمعت برئاسة النائب محمد قباني وحضرها وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وممثلون عن الجيش اللبناني والمؤسسات المعنية، تناقش موضوع التعديات، وردت الى المجتمعين معلومات تفيد بأنه بالتزامن مع قمع المخالفات وازالة بعضها كانت المخالفات تجري على قدم وساق في الكثير من المناطق وخصوصاً في الأوزاعي.

وقال قباني لصحيفة "الحياة": "موضوع التعديات لن ينتهي والكثير من الأمور التي توافقنا عليها ستشكل أساساً لمعالجة هذه المواضيع ولا أحد يحلم بتشريع المخالفات وهذا أمر مستحيل، ونتعامل كنواب نمثل قوى سياسية فاعلة، بشدة مع قمع التعديات وسنراقب كيف يتعاطى القضاء والنيابات العامة والبلديات والأجهزة المختصة معها".

وقال قباني بعد انتهاء الجلسة التي وصفت بأنها ماراثونية: "كان الاجتماع صريحاً من قبل النواب وقوى الأمن والوزارات المعنية"، ولفت الى ان مخالفات البناء "ليست بالأمر الجديد انما قديمة وتعود خصوصاً في منطقة الأوزاعي الى عام 1958، ولكنها زادت، وتوافق النواب على أن ما يحدث اليوم من مخالفات هو بمثابة كارثة وطنية".

وأوضح قباني ان "المخالفات ما زالت موجودة في محيط المطار وتشكل خطراً على السلامة العامة وهي قريبة من المدرج 17".

واضاف: "المجلس النيابي لن يشرع هذه المخالفات اطلاقاً، وكل مخالفة على الأملاك العامة أو أملاك الغير ستهدم ولن تقونن أي مخالفة حصلت بعد 1-1-1994، هذه من الثوابت التي أجمع عليها كل النواب".

وأكد قباني "حصول تشدد من قبل النواب على الهدم، وقد بدأ، والمطلوب عدم التمييز بين مخالف وآخر لكن من دون اراقة دماء".

وقالت مصادر نيابية لـ"الحياة" ان نواباً طالبوا داخل الجلسة بأن "تتحلى القوى الأمنية بالثبات في إزالة المخالفات بحيث إذا تعرضت للرشق بالحجار لا تتراجع بحجة ان الأهالي تصدوا لها، إذ ليس مقبولاً التراجع أمام الحجارة وفي الوقت نفسه ليس مقبولاً إطلاق النار على الناس، وانما الثبات على منع المخالفات، والمطلوب ان تكون القوى الأمنية مجهزة بما يسمح لها بالتشدد، من دون وقوع ضحايا".

ولفت قباني الى ان اللجنة طلبت "التعاون مع القوى السياسية، وقد تعهد الجميع بذلك ومع البلديات من أجل وقف التعديات وإزالتها"، موضحاً ان "هذه الإزالة لن تشمل مخالفات العام 1958 أو 1975، لكن المخالفات التي حدثت في الفترة الأخيرة".

التعليقات 0