سليمان في ذكرى الحرب اللبانية: المطلوب تصحيح الإشكالات الدستورية في الطائف
Read this story in English
رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن من المنطقي أن تشكل ذكرى 13 نيسان عبرة لدى المسؤولين والمواطنين على السواء، لعدم تكرارها، آسفاً لأن القلق والخوف ما زالا يسودان الواقع اللبناني لأننا منذ ذلك الحين لم نستطع أن نقيم دولة بالمفهوم العصري تحمي نفسها، وتسهر على مصالح أبنائها.
ولفت سليمان في حديث لصحيفة "النهار" الى أن "الخطوات التي تحققت في هذا مجال إقامة الدولة ضئيلة جداً، وعلى رغم أن هذه الذكرى التي كانت الشرارة التي أطلقت الحرب الأهلية في لبنان فهي انتهت إلى إقرار وثيقة الوفاق الوطني في الطائف. فلم نتمكن حتى الآن من استكمال تطبيق هذه الوثيقة والدستور المنبثق منها، بل على العكس، تعمدنا تشويه المفاهيم الدستورية وحولناها وسيلة للمحاصصة، وأكبر دليل على التراجع والعودة إلى الوراء هو قانون انتخاب 1960 أي النظام السياسي الذي أسس لاندلاع هذه الشرارة البغيضة".
وأضاف: "المطلوب من القوى السياسية استكمال تطبيق اتفاق الطائف بكل بنوده واعتماد الحوار السبيل الوحيد لمناقشة المواضيع الخلافية، والعمل على تصحيح الإشكالات الدستورية التي ظهرت وستظهر في التطبيق، وخصوصاً بعدما أصبحنا منذ ثلاث سنوات مسؤولين عن إدارة أمننا وسياستنا واقتصادنا بمفردنا من دون مساعدة أو تدخل أي جهة خارجية".
وذكر سليمان "الجميع بمسؤوليتهم في تطبيق ميثاق العيش المشترك المنصوص عليه في البند "ي" من مقدمة الدستور"، مشيراً الى أن هذا الميثاق لا يهدف الى توزيع الحصص بين الطوائف بل يلقي مسؤوليات جساماً على عاتق هؤلاء المسؤولين والمرجعيات، أقلّها المشاركة في واجب احترام الدستور وتطبيق القوانين وتطويرها وعصرنتها لينتقل وطننا من واقعه الراهن إلى دولة المواطنة".
ورأى سليمان أنه "علينا المبادرة فوراً الى تأليف الحكومة والخروج من منطق المحاصصة الى التقيد بالدستور الذي لا ينص على توزيع الحصص بل يضع آليات منصوصاً عليها فيه، كذلك علينا التزام نصه وروحه من حيث توكيل المسؤوليات الى السلطات الدستورية".