وزير خارجية البحرين:"حزب الله" درّب بحرينيين في لبنان
Read this story in English
ردّ وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، ان وصف البحرين لـ"حزب الله" بأنه "تنظيم إرهابي"، "هل نحن الذين بدأنا؟ نحن أفقنا يوماً وسمعنا على محطة التلفزيون الأمين العام لهذا الحزب يهاجم البحرين ويتهمها بالظلم ويشتم قادتها بأفظع الألفاظ، ويتعهد بأنه سيتدخل وسيكون له دور في ما يحدث في البحرين، أليس هذا هو الإرهاب؟ هذا هو الإرهاب بعينه".
وذكر الوزير البحريني لصحيفة "الحياة" انه "جرى تدريب لعناصر يقوم بها "حزب الله" في اماكن كثيرة في المنطقة له دور واضح فيها"، مشيراً الى ان "المقبوض عليهم الآن بدأوا بـسبعة اشخاص، ولا يزال العمل جارياً الآن لكشف المزيد".
واشار الى انه "حدث تدريب في لبنان لبحرينيين شاركوا في الاحتجاجات ولدينا ادلة كثيرة على ذلك وسيأتي الوقت الذي نعلن فيه التهم التي سنوجهها".
واضاف انه بعد الاحتجاج لدى لبنان "تلقينا اتصالاً من الرئيس ميشال سليمان الذي تحدث مع الملك، ونقدر هذا الاتصال، وتلقينا اتصالاً من سعد الحريري رئيس حكومة تصريف الأعمال، وكذلك تلقينا اتصالات من كثير من الأصدقاء، فقط يريدون أن يطمئنوا، وأن يتبرّأوا من هذه التصريحات، وأن يطمئنوا على أحوال الجالية اللبنانية في البحرين، ونحن طمأنّاهم".
واوضح آل خليفة الى أن "إجراءات أمنية احترازية ستُتخذ، لكن الجالية المعروفة لأهل البحرين حالهم حالنا."
واضاف ان "السفير اللبناني شقيق وأخ وموجود في بلده هنا، لكننا نعرف مَن سَبَّبَ لنا مشكلة في لبنان. مَن سنخاطب إذا لم نخاطب الحكومة اللبنانية؟ ليس لدينا خيار."
وعن قطع العلاقات مع لبنان، ردّ بأنه "لا، لا، السفارة اللبنانية موجودة هنا".
وذكر آل خليفة انهم لن يعاقبوا احداً "كان هناك خطاب، هذا الخطاب أثر فينا كثيراً، وهذا الخطاب هو الشعرة التي قصمت ظهر البعير في ما يتعلق بما لدينا من كم هائل من معلومات ضد هذا الحزب."
وعن اذا كان يقصد "حزب الله"، اشار الى انه" طبعا أقصد "حزب الله"، أما وقد وصلت المسألة إلى هذا الحد، يجب أن ندافع عن وطننا، لكن أرجو ألا يُعتبر أن هناك أيَّ عقاب للشعب اللبناني. الشعب اللبناني شعب عزيز علينا. أنت أدرى بالأمور كلها، أدرى كيف أن البحرين كانت دائماً سباقة إلى أن يكون لها دور في مساعدة لبنان، منذ سنة 1975، إلى لجنة اتفاق الدوحة إلى... إلى".
واعتبر آل خليفة ان "الاحتقان الطائفي في كل مكان، الاحتقان الطائفي عمره 1400 سنة، ولم يُخلق في البحرين، خُلق في أماكن أخرى، اليوم نحن نعاني من هذا الشيء ما بين السُنة والشيعة. هذه ليست مشكلتنا، هذه مشكلة غيرنا، لكن اليوم نحن في البحرين نعاني منها بعدما كنا نظن طوال هذه المدة اننا نمثل قصة نجاح".
وراى انه "قمنا بمسؤوليتنا تجاه شعبنا بكل طوائفه، لأن الذين كانوا خائفين، ليسوا فقط السنة، الذين كانوا خائفين أيضا أبناؤنا الشيعة".
واضاف ان "مسألة الأمن في البحرين تهم دول الخليج كلها والتنسيق الذي جرى مع قوات درع الجزيرة انما تم لحماية المنشآت فيما نحن نحفظ الأمن والنظام في البلد".
وكان وزير الداخلية البحرينية الشيخ رشاد بن عبدالله آل خليفة ذكر امس الثلاثاء انه "عند الحديث عن الارتباط بالخارج فهذا الأمر ليس بجديد و لم يكن وليد الأحداث الأخيرة فقد بدأ في ثمانينيات القرن الماضي في قضية المحاولة الانقلابية الآثمة التي استهدفت الاستيلاء على الحكم عام 1981والتي كانت مدعومة من إيران بحسب الاعترافات".
وروى بن عبدااله في كلمة له أمام مجلس النواب أن النقلاب "استمر في قضية ما يسمى بـ"حزب الله" البحريني والمؤامرة الإيرانية في أحداث التسعينيات، وتكرر في قضية كشف عمليات التدريب ذات الطابع العسكري لمجموعات في منطقة الحجيره بسوريا عام 2008".
كذلك اشار الى أن هذا الإنقلاب تجلى حديثا في "قضية الشبكة التنظيمية الإرهابية لقيادات ورؤساء المجموعات التخريبية التي استهدفت زعزعة امن و استقرار البحرين عام 2010".
واضاف أن "ما حدث مؤخرا هو استكمال لحلقات مخططات التدخل والارتباط الخارجي".
ورأى ان "مواقف و تصريحات المسئولين الإيرانيين وما صدر عن الأمين العام لحزب الله اللبناني وما دأبت عليه القنوات الفضائية التابعة لهم من التدخل في شئون البحرين والتحريض على الفتنة وبث الإشاعات والأكاذيب والدعوة إلى الفوضى وما حدث في الدوار ، وأسلوب العمل المتبع، والخبرة و التكتيكات التي حصلت في البحرين، و أسلوب التخييم وطريقة وضع الحواجز، واحتلال المستشفيات، ومحاصرة مبنى التلفزيون، والدوائر الحكومية والمنشآت الحيوية ، وطريقة مهاجمة منازل المواطنين، وتقسيم الأدوار والتوزيع على عدة خلايا منها خلية العمل الميداني وخلية التمويل وخلية الإعلاميين وخلية الحقوقيين، هي كلها أمور تكشف عن ارتباط وأسلوب تدريب حزب الله".
وأعلن أنه "لدينا تحقيق جاري وموضوع الارتباط و التخابر موجود ونتائج التحقيق سوف تبين و تكشف كل هذه الأمور".
وقد أعلنت سابقا هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين وقف جميع رحلات شركتي طيران الخليج وطيران البحرين من والى لبنان، في رد جديد على "التدخل في الشؤون الداخلية" للمملكة من قبل حزب الله، حسبما افادت وكالة أنباء البحرين منذ أسبوع.
وذكرت الوكالة أن الهيئة "اعلنت عن توقف رحلات كل من طيران الخليج وطيران البحرين من والى لبنان إلى أجل غير مسمى".
وذكر بيان للهيئة ان هذا الاجراء "اتخذ اثر التصريحات والمواقف غير المسؤولة الصادرة من لبنان ضد البحرين وشعبها وقيادتها الكريمة".
واضاف البيان ان "مثل هذه المواقف والتدخل في الشؤون الداخلية للبحرين ولدول مجلس التعاون الخليجي يسيء للعلاقات بين لبنان ودولنا ويضر بالخصوص بمصالح لبنان في دول مجلس التعاون".
كذلك طلبت البحرين من مواطنيها عدم السفر الى لبنان كما نصحت المتواجدين فيه بالمغادرة فورا.
وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله انتقد المنحى الطائفي المعطى لاحداث البحرين والقول ان الاحتجاج شيعي، وقال "ما يجري في البحرين ليس تحركا طائفيا ولا مذهبيا"، وان من يقول هذا "انما يستعمل سلاح العاجز في مواجهة حق اي انسان".