محكمة الاستئناف البحرينية تثبت حكما بسجن زعيم المعارضة الشيعية تسع سنوات
Read this story in English
ايدت محكمة الاستئناف البحرينية الاثنين حكما بالسجن تسع سنوات بحق زعيم المعارضة الشيعية علي سلمان، الامين العام لجمعية "الوفاق" الذي ادين بعدة تهم بينها "الترويج لتغيير النظام بالقوة"، بحسب ما افاد مصدر قضائي.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان سلمان حضر برفقة محاميه جلسة النطق بالحكم في مقر المحكمة في المنامة.
وكان حكم على سلمان في تموز 2015 بالسجن اربعة اعوام لادانته ب"التحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام والتحريض علانية على عدم الانقياد للقوانين"، و"اهانة هيئة نظامية" اي وزارة الداخلية.
وفي 30 ايار الماضي، شددت محكمة الاستئناف حكم السجن الى تسعة اعوام، ودانت سلمان كذلك ب"الترويج لتغيير النظام بالقوة"، وهي تهمة كان القضاء قد برأه منها في المحاكمة الاولى.
لكن محكمة التمييز نقضت في 17 تشرين الاول الماضي حكم محكمة الاستئناف وقررت ان تعهد اليها النظر مجددا في هذه القضية.
وكثفت السلطات البحرينية محاكمة وملاحقة معارضيها وخصوصا من الشيعة الذين يشكلون اكثرية منذ قمع الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في شباط/فبراير 2011 ضد اسرة آل خليفة السنية الحاكمة مطالبة بملكية دستورية.
واصدر القضاء في 17 تموز/يوليو قرارا بحل جمعية "الوفاق" لادانتها بالانحراف "في ممارسة نشاطها السياسي إلى حد التحريض على العنف (...) بما قد يؤدي الى احداث فتنة طائفية في البلاد".
وكانت "الوفاق" اكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها في شباط 2011 احتجاجا على القمع.
وادى اعتقال سلمان في 28 كانون الاول 2014 الى تظاهرات. كما ادانته منظمات حقوق الانسان والولايات المتحدة، حليفة البحرين.
- عقوبات قاسية -وقبل نحو اسبوع، ايدت محكمة الاستئناف احكاما بالاعدام بحق ثلاثة اشخاص وبالسجن المؤبد بحق سبعة اخرين دينوا بالتورط في قضية مقتل ثلاثة عناصر امن بينهم ضابط اماراتي قبل نحو عامين ونصف، بحسب ما افاد مصدر قضائي.
وكانت محكمة التمييز نقضت في 17 تشرين الاول الاحكام بحق المتهمين العشرة، وجميعهم من الشيعة، في قضية تفجير عبوة ناسفة في اذار 2014 في قرية الديه الشيعية غرب المنامة قتل فيه ضابط اماراتي واثنان من عناصر الشرطة البحرينية.
وسلمت القضية الى محكمة الاستئناف التي ايدت في جلستها الاحكام الصادرة سابقا وتنص ايضا على سحب الجنسية من المدانين العشرة.
والضابط الاماراتي الذي قتل في التفجير كان عنصرا في القوة الخليجية بقيادة السعودية التي دخلت البحرين في اذار 2011 لدعم قوات الامن في تعاملها مع الاحتجاجات الشعبية بقيادة الاغلبية الشيعية.
وفي قضية اخرى، ثبتت المحكمة ذاتها احكاما بالسجن المؤبد بحق اربعة اشخاص وبالسجن مدة 15 عاما بحق ستة اخرين دينوا بتهمة تشكيل جماعة مسلحة شيعية تحت مسمى "جيش الامام" و"التجسس" لصالح ايران والحرس الثوري.
وبرأت المحكمة 14 متهما في القضية ذاتها.
ورغم تراجع وتيرة العنف في الاعوام الاخيرة، لا يزال القضاء في البحرين يصدر عقوبات قاسية بحق مرتكبي الهجمات ضد الشرطة. كما ان هذه الاحكام تكون مرفقة احيانا بقرار اسقاط الجنسية.
ويتوقع ان يصدر في 15 كانون الأول حكم في الجلسة المقبلة في محاكمة الناشط المعارض نبيل رجب بتهمة الاساءة للسلطات البحرينية والسعودية.
ويحاكم رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان بتهمة "ارتكاب جناية اذاعة اخبار وشائعات كاذبة ومغرضة وبث دعايات مثيرة في زمن حرب من شأنها الحاق ضرر بالعمليات الحربية التي تخوضها القوات المسلحة البحرينية واضعاف الجلد في الامة" بحسب بيان الاتهام.
ووفقا لمركز البحرين لحقوق الانسان الذي يرأسه الناشط، فان الاتهامات تعود الى تغريدات نشرها العام الماضي عبر حسابه على موقع "تويتر"، تحدث فيها عن تعذيب في سجون بالبحرين، وانتقد عمليات التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد المتمردين في اليمن.
كما يحاكم الناشط بتهم "اهانة مؤسسة تابعة للدولة والاساءة للسعودية عبر مواقع التواصل".
وتشارك البحرين في التحالف الذي بدأ عملياته في آذار 2015 في اليمن دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، في مواجهة الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
واوقف رجب مرارا على خلفية مشاركته او دعوته الى التظاهر ضد الحكم في البحرين، في سياق الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد منذ العام 2011 للمطالبة بملكية دستورية واصلاحات سياسية، وقادتها المعارضة الشيعية. وسبق له ان امضى عامين في السجن لادانته بالمشاركة في تظاهرات غير مرخصة.