المعارضة البحرينية: التجاوزات "ممنهجة" ولا يمكن "لصقها" بصغار المسؤولين
Read this story in English
أكدت المعارضة الشيعية في البحرين عشية صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق المستقلة أن التجاوزات التي ارتكبتها الحكومة في البحرين بحق المحتجين "ممنهجة" محذرة من "لصق" المسؤولية بصغار المسؤولين، وذلك على رداً على اقرار المنامة بحصول تجاوزات لا تمثل سياسة حكومية.
وقالت جميعة الوفاق الوطني الاسلامية في بيان أن "ما جرى ويجري منذ شباط لحد الآن من انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان قد تجاوزت الحدود المعقولة كونها قائمة على عمل ممنهج ومرتبط بسياسة حكومية مبرمجة كشفتها كل التقصيات التي خلفت الآلاف من الضحايا في أكثر من 40 نوعاً من أنواع الانتهاكات".
وأكدت الجمعية التي تمثل التيار الشيعي الرئيس في المملكة أن "ممارسة الانتهاكات لا يمكن له أن تكون بهذا الحجم والتوغل لولا علم ومتابعة جهات لها نفوذ كبير يجعل من السلطة تتحمل كامل المسؤولية عن ما جرى من انتهاكات".
واعتبرت أن "عملية التنصل من المسؤولية ولصقها بصغار الضباط وصغار المسؤولين والجنود هو تزييف كبير لواقع لمسه كل بحريني وشهد عليه الاعلام العالمي والمنظمات الدولية والحقوقية".
وعددت الجمعية التجاوزات التي قالت أن السلطات ارتكبتها في البحرين، وهي تشمل بحسب البيان "هدم أكثر من 35 مسجد (للشيعة) وسقوط اكثر من 40 شهيداً وسقوط 4 شهداء تحت وطأة التعذيب واعتقال الآلاف وتعذيبهم وتجويع أكثر من ثلاثة الاف عائلة بحرينية عبر فصل عائل الأسرة وقطع رزقه قسراً وحرمان مئات الطلبة من حق التعليم وحرمان المئات من تلقي العلاج وتعريض عشرات الجرحى للتعذيب".
وأقرت الحكومة البحرينية الاثنين بإرتكاب تجاوزات بحق المتظاهرين والمعتقلين "وحالات استخدام مفرط للقوة"، مؤكدة أنه لن تكون هناك أية حصانة للمتجاوزين.
الا أن الحكومة شددت على أن التجاوزات لم تكن تعكس سياسة حكومية وأعلنت في نفس الوقت عن تعديل عدد من القوانين لتوضيح تعريف التعذيب وتجريمه.
وتقدم لجنة تقصي الحقائق المستقلة بعد ظهر الأربعاء تقريرها حول الأحداث في البحرين الى الملك حمد بن عيسى ال خليفة.
وتم تشكيل اللجنة المستقلة التي تتألف من خمسة من رجال القانون المعروفين على المستوى الدولي في نهاية حزيران.
ويرأس اللجنة محمود شريف بسيوني أستاذ القانون بكلية دي بول في شيكاغو والأمين العام للرابطة الدولية للقانون الجنائي ورئيس المعهد الدولي للعلوم الجنائية.
ومن المتوقع أن يلقي التقرير الضوء على عمليات قمع الاحتجاجات التي شهدتها المملكة والتي قادها الشيعة الذين يشكلون أغلبية بين سكان المملكة في شباط وآذار.