52 قتيلا في هجوم كبير يحمل بصمات القاعدة على مجمع وزارة الدفاع اليمنية
Read this story in Englishفجر انتحاري سيارة مفخخة الخميس عند مدخل مجمع وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء قبل ان تندلع اشتباكات مع مسلحين اقتحموا مباني تابعة للمجمع ما اسفر عن 25 قتيلا وعشرات الجرحى.
وقالت اللجنة الامنية العليا ان 52 شخصا قضوا واصيب 167 اخرون بجروح في هذين الهجومين، بحسب بيان اوردته وكالة الانباء اليمنية "سبأ". وكانت وزارة الدفاع اشارت في وقت سابق الى مقتل 25 شخصا.
وأعلنت اللجنة أيضا أنه "قتل طبيبان المانيان وآخران فيتناميان وممرضتان فيليبينيتان واخرى هندية".
وكان وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي اعلن في بيان مقتل اثنين من المواطنين الالمان.
واضاف الوزير الالماني "يحزنني ان اعلن لكم عن مقتل اثنين من الرعايا الالمان خلال هجمات ارهابية وقعت في صنعاء العاصمة اليمنية".
وقال ان "هذين المواطنين الالمانيين كانا موظفين في +الشركة الالمانية للتعاون الدولي+" التابعة لوزارة التعاون الالماني.
واوضح الوزير الالماني ان موظفا يمنيا في هذه الشركة لقي مصرعه ايضا في الهجمات.
واكدت وزارة الدفاع انها استعادت السيطرة على مجمع المباني التابع لها بعد ان "تم التعامل مع غالبية المجموعة المسلحة" التي اقتحمت خصوصا المستشفى العسكري في المجمع و"القضاء عليها".
واشارت في رسالة نصية لموقعها الالكتروني الى مقتل 20 شخصا على الاقل في الهجوم، قبل ان يؤكد مصدر امني لوكالة فرانس برس ارتفاع الحصيلة الى 25 قتيلا.
ويحمل الهجوم بصمات تنظيم القاعدة الذي سبق ان نفذ عددا من الهجمات المثيرة بهذه الطريقة.
وذكر مصدر امني لوكالة فرانس برس ان السلطات اغلقت منطقة وزارة الدفاع بشكل كامل فيما شوهدت سيارات الاسعاف تهرع الى المكان لاخراج القتلى والجرحى.
واكد المصدر ان التفجير الانتحاري وقع عند المدخل الغربي لمجمع مباني وزارة الدفاع، وبالتحديد امام المستشفى العسكري.
وافاد المصدر ان "سيارة اخرى اتجهت الى وزارة الدفاع بعد الانفجار واشتبك مسلحون على متنها مع حراس الوزارة".
واشار مصدر امني آخر الى ان مسلحين من خارج مجمع وزارة الدفاع كانوا بدورهم شاركوا في الاشتباكات فيما تمكن المسلحون من السيطرة مؤقتا "على بعض المقرات التابعة للمجمع" من بينها مبنى المستشفى.
بدوره، اكد موقع وزارة الدفاع ان الانفجار استهدف المستشفى العسكري وان "سيارة تحمل عددا من الأفراد قد دخلت إلى المبنى بعد الإنفجار".
وافاد الموقع انه " تم التعامل مع غالبية المجموعة المسلحة والقضاء عليها في نطاق المستشفى، وأن الوضع تحت السيطرة".
من جهة أخرى اكد مصدر طبي لوكالة فرانس برس ان بين قتلى الهجوم على المستشفى العسكري ستة اطباء اجانب، من بينهم فنزويلي وفيليبينيتان.
كما كشف المصدر ايضا ان بين الاطباء القتلى ثلاثة يمنيين من بينهم جراحة، اضافة الى خمسة مرضى يمنيين لقوا حتفهم من بينهم قاض.
وذكر مصدر امني ان شقيق رئيس الجمهورية كان متواجدا في المستشفى ولم يتعرض لاذى.
وظلت اشتباكات متقطعة ظلت تدور داخل المجمع، وعزتها مصادر امنية الى تحصن عدد قليل من المسلحين داخل مسجد المجمع.
كما سقطت في وقت لاحق قذائف صاروخية في باحة مجمع وزارة الدفاع.
وقام رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي بزيارة الى مجمع الوزارة وتراس اجتماعا للقادة العسكريين داخل المجمع، بحسبما افاد التلفزيون اليمني الرسمي.
وبحسب الاعلام الرسمي، طلب هادي تشكيل لجنة تحقيق ترفع تقريرا اوليا في غضون 24 ساعة.
ونفذ الجنود عمليات تمشيط في المجمع العسكري الضخم الواقع بالقرب من الوسط التاريخي للعاصمة اليمنية.
من جهتهم، اكد جنود جرحى لفرانس برس ان سلسلة انفجارات وقعت داخل المباني التي سيطر عليها المسلحون قبل ان تستعيد الشرطة العسكرية وقوات اخرى تابعة لوزارة الدفاع السيطرة على المكان.
وذكر احد الجنود لفرانس برس ان "الجيش قصف بيتا قريبا في صنعاء القديمة استخدمه مسلحون لاستهداف مجمع وزارة الدفاع".
واستمرت الاشتباكات لفترة خارج نطاق مجمع وزارة الدفاع.
وذكرت مصادر امنية متطابقة الى ان الهجوم والاشتباكات اسفر ايضا عن عشرات الجرحى الذين نقلوا الى مستشفيات مجاورة.
وبث التلفزيون اليمني صورا لجثث متفحمة واشلاء جثث امام مباني مجمع وزارة الدفاع مؤكدا انها جثث "عناصر ارهابية".
وبدا حجم الدمار كبيرا نسبيا في المكان.
واغلقت السلطات بشكل كامل جميع الطرقات المؤدية الى مجمع وزارة الدفاع الواقع بالقرب من باب اليمن، عند مدخل صنعاء القديمة.
وافاد مراسلو وكالة فرانس برس ان سيارات الاسعاف كانت تهرع مسرعة الى مكان الانفجار لاخراج القتلى والجرحى.
وياتي الانفجار في وقت يشهد اليمن تأزما في سير الحوار الوطني الذي يفترض ان يساهم في انهاء المرحلة الانتقالية والوصول الى دستور جديد وشكل جديد للدولة.
وقال عبد اللطيف الزياني الامين العام لمجلس التعاون الخليجي والوسيط للاتفاق الذي انهى الاحتجاج في 2011 ان "الارهابيين مسؤولون عن هذه الجريمة النكراء ويسعون الى زعزعة امن اليمن (...) ومنع حل سياسي".
والحوار معلق خصوصا بسبب انسحاب نسبة كبيرة من ممثلي الحراك الجنوبي بسبب الخلاف حول عدد الاقاليم في النظام الاتحادي الذي تم الاتفاق على اعتماده في اليمن.
واسلوب تنفيذ الهجوم يحمل بوضوح بصمات تنظيم القاعدة، خصوصا مع التفجير الانتحاري ومن ثم الهجوم المسلح.
وكان تنظيم القاعدة نفذ في السابق عددا كبيرا من الهجمات التي استهدفت المؤسسات العسكرية والامنية.
واستفاد تنظيم القاعدة من ضعف السلطة المركزية في اليمن ومن حركة الاحتجاج الشعبية ضد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في 2011، لتعزيز وجوده في البلاد، لا سيما في الجنوب والشرق.